محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

955

جمهرة اللغة

اشتقاق العَنْوَة ، وفُسِّر قوله تعالى وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ « 1 » من هذا إن شاء اللَّه ؛ ومنه تسميتهم الأسير عانياً . وعَنْوَنْتُ الكتابَ عُنْواناً ؛ وفي العنوان أربع لغات ؛ يقال : عنونتُ « 2 » الكتابَ وعلونتُه وعنَّنتُه وعلينتُه « 3 » ؛ ولم يعرف الأصمعي إلّا واحدة . عون وعَوْن : اسم اشتقاقه من استعنتُ به فهو لي عَوْن ، والجمع أعوان . والعُون : جمع عانة ، وهي القطعة من حمير الوحش خاصَّة ، وسُمّيت عانة الإنسان تشبيهاً بذلك ؛ والعانة بلغة عبد القيس : الحظّ من الماء للأرض ، تشبيهاً بذلك أيضاً . وامرأة عَوان ، إذا أسنَّتْ ولمّا تَهْرَم ، والجمع عُون . ومن أمثالهم : « إن العَوان لا تعلَّم الخِمْرَة » « 4 » . ونخلة عَوان ، إذا طالت ؛ لغة أزدية . وقد سمّت العرب عَوْناً وعَوانة « 5 » وعُوَيْناً . نوع والنَّوع من الشيء : الضَّرب منه ، والجمع أنواع . وناعَ الغصنُ يَنوع ، إذا تمايل ، فهو نائع . ومنه قيل : جائع نائع ، أي متمائل من الجُوع ؛ هكذا يقول الأصمعي والبصريون ، وقال غيرهم : نائع اتباع لجائع . ويقولون للرجل : جُوعاً ونُوعاً ، إذا دعوا عليه . نعو والنَّعْو : الفَصْل في مِشْفَر البعير الأعلى ، وهو الأصل ، ثم كثر فصار كل فَصْل في شيء نَعْواً . والنَّعْوَة : موضع ، زعموا . وعن والوَعْن ، والجمع وِعان : خطوط في الجبل « 6 » شبيهة بالشُّؤون لا تُنبت شيئاً . وتوعّنتِ الماشيةُ ، إذا بدا فيها السِّمن . ونع والوَنْع « 7 » ، لغة يمانية ، كلمة يشار بها إلى الشيء اليسير ، وليس بثَبْت . ع ن ه العُنَّة : الخَيمة من أغصان الشجر ، وأكثر ما يكون من الثُّمام ونحوه ، والجمع عُنَن . قال الأعشى ( متقارب ) « 8 » : ترى اللحمَ من يابسٍ قد ذَوَى * ورَطْبٍ يرفَّع فوق العُنَنْ ويُروى : . . . من ذابلٍ . . . . عهن والعِهْن : الصوف ، وأكثر ما يسمّى المصبوغ منه أو المنفوش . وعاهِن : وادٍ معروف . وعَهَن بالمكان ، إذا أقام به ، فهو عاهن . والعَواهن : سَعَف النخل الذي دون القِلَبَة ؛ لغة عُلْويّة ، ويسمّيه غيرهم : الخوافي . وجمع عِهْن عُهون . وبنو عُهَيْنَة : قبيلة من العرب دَرَجوا نحو طَسْم وجَديس . هنع والهَنَع : تطأمن العُنُق ؛ رجل أَهْنَعُ وامرأة هَنْعاءُ . والهُناع : داء يصيب الإنسانَ في عُنُقه . ع ن ي عني عُنِيتُ بالشيء أُعْنَى به من العِناية فأنا مَعْنيّ به . وتقول : لِتُعْنَ بكذا وكذا ، إذا أمرتَ الرجل بالعناية به . عين والعَين المعروفة : عين الإنسان وغيره ، والجمع عُيون وأعيان . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : [ ولكنّما أغدو عليَّ مُفاضةٌ ] * قَتيرٌ « 10 » كأعيان الجَراد المنظَّمِ وعَين الماء . وعَين الشمس : شُعاعها الذي لا تثبت عليه العين . والعَين : الذهب من المال ، خِلاف الورق . والعَين : عَين الكتابة . والعَين : عَين الرُّكبة ، وهو قَلْتها . والعَين : جاسوس القوم . والعَين : ناحية القِبلة ، وهي التي ينشأ منها السحاب الذي

--> ( 1 ) طه : 111 . ( 2 ) ط : « عنويتُ » . ( 3 ) في هامش ل : « قال أبو سعيد : ينبغي أن يكون عنينتُه » . ( 4 ) سبق ذكره ص 592 . ( 5 ) في الاشتقاق 381 : « وعَوانة : فَعالة من العون » . ( 6 ) في هامش ل : « وقال في الإملاء : خطوط في الأرض » . ( 7 ) بالتحريك في اللسان والقاموس . ( 8 ) سبق إنشاده ص 158 ؛ وفيه : . . . من ذابلٍ . ( 9 ) البيت ليزيد بن عبد المدان الحارثي ( قارن ما سبق في الحاشية 6 ص 883 ) ؛ وانظر : الكتاب 2 / 186 ، والمقتضب 1 / 132 و 2 / 199 ، والمنصف 3 / 21 و 51 ، والمخصَّص 16 / 185 ، والصحاح ( عين ) ، واللسان ( قرش ، عين ) . ويُروى : ولكنني أغدو . . . . ( 10 ) ط : « دِلاص » .